الشيخ علي النمازي الشاهرودي

203

مستدركات علم رجال الحديث

لم تزل الشيعة مقيمة على عدالة عثمان بن سعيد . وغسله ابنه أبو جعفر محمد بن عثمان ، وتولى القيام به . وجعل الأمر كله مردودا إليه والشيعة مجمعة على عدالته وثقته وأمانته ، لما تقدم من النص عليه بالأمانة والعدالة والأمر بالرجوع إليه في حياة الحسن عليه السلام وبعد موته في حياة أبيه عثمان بن سعيد . لا يختلف في عدالته ولا يرتاب بأمانته . والتوقيعات يخرج على يده إلى الشيعة في المهمات طول حياته بالخط الذي كانت تخرج في حياة أبيه عثمان . لا يعرف الشيعة في هذا الأمر غيره ، ولا يرجع إلى أحد سواه . ونقلت عنه دلائل كثيرة . ومعجزات الإمام ظهرت على يده . وقال : قال ابن نوح : كان له كتب مصنفة في الفقه مما سمعها من أبى محمد الحسن صلوات الله عليه ، ومن الصاحب صلوات الله عليه ، ومن أبيه عثمان ، عن أبي محمد الحسن عليه السلام وعن أبيه علي بن محمد عليه السلام . فيها كتب ترجمها كتب الأشربة . وذكرت أم كلثوم بنت أبي جعفر عليه السلام أنها وصلت إلى الحسين بن روح . قال أبو نصر : وأظنها قالت : وصلت بعد ذلك إلى أبي الحسن السمري . مات في آخر جمادى الأولى سنة 304 أو 305 . وكان يتولى هذا الأمر نحوا من خمسين سنة . انتهى ملخصا . وإن تريد تمام كلماته في حقه فراجع كمبا ج 13 / 95 ، وجد ج 51 / 350 - 352 . أقول : جلالة شأن الرجل وعلو شأنه وعظم مرتبته في الإمامية أشهر من أن يحتاج إلى بيان وإقامة برهان . ويأتي في أبيه النص على وكالته حتى في حياة أبيه عن مولانا العسكري عليه السلام ، وسفارته عن الحجة المنتظر روحي وجسمي وولدي لتراب مقدمه الفداء . وقبره عند والدته ببغداد في الموضع الذي كانت دوره ومنازله . وأقام بعده الحسين بن روح أبو القاسم رضي الله عنهما مقامه بأمر الإمام عليه السلام . 13870 - محمد بن عثمان الصيرفي أبو حفص : لم يذكروه . روى المفيد ، عنه ، عن محمد بن عبد الله العلاف ، عن محمد بن